نزيه حماد

346

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

التوقيف ص 540 ، النهاية 3 / 382 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 62 ، الإشارة إلى محاسن التجارة ص 38 ) . * غلق الرّهن أصل الغلق في اللّغة : الانسداد والانغلاق . يقال : غلق الباب وانغلق ؛ إذا عسر فتحه . والغلق في الرّهن ضدّ الفكّ ، فإذا فكّ الراهن الرّهن ، فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه . وجاء في الحديث الشريف : « لا يغلق الرّهن ممن رهنه » ؛ أي لا يستحقّه المرتهن بالدّين الذي هو مرهون به إذا فرّط الراهن في فكّه ، ولكنه يكون وثيقة في يده إلى أن يفكّه . وفي « البارع » : غلق الرّهن هو أن يرهن الرجل متاعا ، ويقول : إن لم أوفّك في وقت كذا ، فالرّهن لك بالدّين ، فنهى عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقوله : « لا يغلق الرهن » ؛ أي لا يملكه صاحب الدّين بدينه ، بل هو لصاحبه . وقد فسّر الإمام مالك غلق الرّهن بأن يؤخذ بما عليه إذا لم يوفّ ما رهن فيه إلى الأجل بشرط . وقال القاضي عياض : وقيل معناه : لا يذهب الدّين بضياعه ، وأنّه إن ضاع الرهن عند المرتهن رجع صاحب الدّين بدينه . وأنكر هذا أبو عبيد من جهة اللغة . وقال الوقّشي في تعليقه على « الموطأ » : « غلق الرهن في اللغة على وجهين : أحدهما : أن يأبى المرتهن من ردّه إلى الراهن ، وذلك إذا كان فيه فضل على قيمة الدّين . والثاني : أن يأبى الراهن أن يفكّه إذا علم أن الرّهن أنقص قيمة من الدّين » . * ( المصباح المنير 2 / 540 ، الزاهر 224 ، المغرب 2 / 110 ، حلية الفقهاء لابن فارس ص 142 ، طلبة الطلبة ص 147 ، مشارق الأنوار 2 / 134 ، التعليق على الموطأ للوقشي 2 / 184 ) . * غلّة الغلّة لغة : ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه . وقال ابن الأثير : « الغلّة : الدّخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك » . ويطلق جمهور الفقهاء مصطلح « الغلّة » على مطلق الدّخل الذي يحصل من ريع الأرض أو أجرتها أو أجرة الدّار أو السّيّارة أو أية عين استعماليّة ينتفع بها مع بقاء عينها . ويستعمل فقهاء المالكية هذه الكلمة بمعنى أخصّ - وذلك في مقابل الفائدة في مصطلحهم - ويريدون بها : ما يتجدّد من السلع التجارية بلا بيع لرقابها ، كثمر الأشجار والصوف واللبن المتجدد من الأنعام المشتراة لغرض التجارة قبل بيع رقابها ، وأجرة الدار وسائر عروض